محمد بن جرير الطبري

303

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ولا نرى رضاعا بعد الحولين يحرم شيئا غاية الرضاع حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، قال : كان ابن عمر وابن عباس يقولان : لا رضاع بعد الحولين غاية الرضاع حدثنا أبو السائب ، قال : ثنا حفص ، عن الشيباني ، عن أبي الضحى ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الله قال : ما كان من رضاع بعد سنتين أو في الحولين بعد الفطام فلا رضاع غاية الرضاع حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن ، قالا : ثنا سفيان ، عن الأَعمش ، عن إبراهيم عن علقمة : أنه رأى امرأة ترضع بعد حولين ، فقال لا ترضعيه غاية الرضاع حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الشيباني ، قال : سمعت الشعبي ، يقول : ما كان من وجور أو سعوط أو رضاع في الحولين فإنه يحرم ، وما كان بعد الحولين لم يحرم شيئا غاية الرضاع حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم أنه كان يحدث عن عبد الله أنه قال : لا رضاع بعد فصال أو بعد حولين غاية الرضاع حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا حسن بن عطية ، قال : ثنا إسرائيل ، عن عبد الأَعلى ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : ليس يحرم من الرضاع بعد التمام ، إنما يحرم ما أنبت اللحم وأنشأ العظم غاية الرضاع حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن عمرو بن دينار ، أن ابن عباس قال : لا رضاع بعد فصال السنتين غاية الرضاع حدثنا هلال بن العلاء الرقي ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا عبيد الله ، عن زيد ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي الضحى ، قال : سمعت ابن عباس يقول : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ قال : لا رضاع إلا في هذين الحولين غاية الرضاع وقال آخرون : بل كان قوله : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ دلالة من الله تعالى ذكره عباده على أن فرضا على والدات المولودين أن يرضعنهم حولين كاملين ، ثم خفف تعالى ذكره ذلك بقوله : لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ فجعل الخيار في ذلك إلى الآباء والأمهات إذا أرادوا الإِتمام أكملوا حولين غاية الرضاع ، وإن أرادوا قبل ذلك فطم المولود كان ذلك إليهم على النظر منهم للمولود ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ غاية الرضاع ثم أنزل الله اليسر والتخفيف بعد ذلك فقال تعالى ذكره : لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ يعني المطلقات يرضعن أودهن حولين كاملين غاية الرضاع ، ثم أنزل الرخصة والتخفيف بعد ذلك ، فقال : لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ذكر من قال : إن الوالدات اللواتي ذكرهن الله في هذا الموضع البائنات من أزوجهن على ما وصفنا قبل : حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قال : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ إلى : إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ أما الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين الرضاع فالرجل يطلق امرأته وله منها ولد ، وأنها ترضع له ولده بما يرضع له غيرها حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر عن الضحاك في قوله : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ الرضاع قال : إذا طلق الرجل امرأته وهي ترضع له ولدا حدثنا المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك ، بنحوه وأولى الأَقوال بالصواب في قوله : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ القول الذي رواه علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، ووافقه على القول به عطاء والثوري ، والقول الذي روي عن عبد الله بن مسعود وابن عباس وابن عمر ، وهو أنه دلالة على الغاية التي ينتهي إليها في الرضاع المولود إذا اختلف والده ، وأن لا رضاع بعد الحولين يحرم